فصل: الباب الرابع فيما أوله ثاء

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: مجمع الأمثال **


*2*  الباب الرابع فيما أوله ثاء‏.‏

771- ثُكْلٌ أَرْأَمَهَا وَلَدًا‏.‏

قاله بَيْهس الملقب بِنَعَامة لأمه حين رجَع إليها بعد إخوته الذين قُتِلوا‏.‏

قال المفضل‏:‏ كان من حديث بَيْهس أنه كان رجُلاً من بني فَزَارة بن ذُبْيَان بن بَغيض، وكان سابعَ إخْوَةٍ ‏.‏ فأغار عليهم ناسٌ من أَشْجَع بينهم وبينهم حرب وهو في إبلهم، فَقتَلوا منهم ستة وبقي بَيْهَسٌ وكان يُحَمَّقُ، وكان أَصْغَرَهم، فأرادوا قتله، ثم قالوا‏:‏ وما تريدون من قتل هذا ‏؟‏ يُحْسَبُ عليكم برجل ولا خير فيه، فتركوه، فقال‏:‏ دعوني أتوصَّلُ معكم إلى الحي، فإنكم إن تركتموني وَحْدِي أكلتني السباع وقَتَلَنِي العطش، ففعلوا، فأقبل معهم فلما كان من الغدِ نزلوا فَنَحَروا جَزُوراً في يومٍ شديدِ الحر، فقالوا‏:‏ ظلِّلُوا لَحْمكم لا يفسد ‏.‏ فقال بيهس‏:‏ لكنَّ بالأثَلاَث لحماً لا يُظَلَّل، فذهبت مثلا، فلما قال ذلك قالوا‏:‏ إنه لمُنْكَر وَهَمُّوا أن يَقْتلوه، ثم تركوه وظلُّوا يَشْوُون من لحم الجزور ويأكلون، فقال أحدهم‏:‏ ما أَطْيَبَ يومَنَا وأَخْصَبَه، فقال بيهس‏:‏ لكنْ على بَلْدَح قومٌ عَجْفَى، فأرسلها مثلا، ثم انْشَعَبَ طريقُهم فأتى أُمَّه فأخبرها الخبر ‏.‏ قالت‏:‏ فما جاءَني بك من بين إخوتك ‏؟‏ فقال بيهس‏:‏ لو خُيِّرْتِ لاخْتَرْتِ فذهبت مثلا، ثم إن أمه عَطَفت عليه ورقَّتْ له فقال الناس‏:‏ لقد أحبَّتْ أم بيهسٍ بيهساً‏.‏ فقال بيهس‏:‏ ثكلٌ أَرْأَمَهَا ولدا، أي عَطَفها على ولد، فأرسلها مثلا، ثم إن أمه جَعَلت تُعطيه بعد ذلك ثيابَ إخوته فَيَلْبَسُها ويقول‏:‏ يا حَبَّذَا التراثُ لولا الذلَّة فأرسلها مثلاً، ثم إنه أتى على ذلك ما شاء الله فمر بنسوة من قومه يُصْلِحْنَ امرأةً منهن يُرِدْنَ أن يُهْدِينَهَا لبعض القوم الذين قَتَلُوا إخوته، فكشَف ثوبه عن اسْتِهِ وغطى به رأسه فقلن له‏:‏ ويحك‏!‏ ما تصنع يا بيهس‏؟‏ فقال‏:‏

ألْبَسْ لكلِّ حَالَةٍ لَبُوسَها * إِمَّا نعيمَهَا وإما بُوسَهَا

فأرسلها مثلا، ثم أمر النساء من كنانة وغيرها فصنَعْنَ له طعاماً، فجعل يأكل ويقول‏:‏ حَبَّذَا كثرةُ الأيْدِي في غير طعام ‏[‏ص 153‏]‏ فأرسلها مثلاً، فقالت أمه‏:‏ لا يطلبُ هذا بثأرٍ أبداً، فقالت الكنانية‏:‏ لا تأْمَنِي الأحْمَقَ وفي يَدِه سكين، فأرسلتها مثلا، ثم إنه أخبر أن ناساً من أَشْجَعَ في غارٍ يشربون فيه، فانطلق بخالٍ له يقال له‏:‏ أبو حَنَش، فقال له‏:‏ هل لك في غارٍ فيه ظِباء لعلنا نصيبُ منها، ويروى‏:‏ هل لك في غَنِيمة باردة، فأرسلها مثلاً، ثم انطلق بَيْهَس بخاله حتى أَقَامَهُ على فَمِ الغار ثم دفع إبا حنَشٍ في الغار فقال‏:‏ ضَرْباً أبا حَنَشٍ، فقال بعضهم‏:‏ إن أبا حَنَشٍ لَبَطَل، فقال‏:‏ أبو حنش‏:‏ مُكْرَهٌ أَخُوكَ لا بَطَل، فأرسلها مثلا، قال المتَلمِّسُ في ذلك‏:‏

وَمِنْ طَلَبِ الأوْتَارِ مَا حَزَّ أَنْفَهُ * قَصِيٌر وَخَاضَ المَوْتَ بالسَّيْفِ بَيْهَسُ

نَعَامةُ لما صَرَّعَ القومُ رَهْطَهُ * تبيَّنَ فِي أَثْوَابِهِ كَيْفَ يَلْبَسُ

773- الثَّيِّبُ عُجَالَةُ الرَّاكِبِ‏.‏

العُجَالة‏:‏ ما تزوَّده الراكب مما لا تَعَبَ فيه كالتمر والسويق‏.‏

قال أبو عبيد‏:‏ يضرب هذا في الحثِّ على الرضا بيَسير الحاجة إذا أعوز جَليلُها‏.‏

773- ثأْطَةٌ مُدَّتْ بِمَاءٍ‏.‏

الثأطة‏:‏ الحَمْأة، وإذا أصابها الماء ازدادت رطوبةً وفساداً‏.‏

قال أبو عبيد‏:‏ يضرب هذا للرجل ‏(‏ويضرب أيضاً للفاسد يقوى بمثله‏)‏ يشتدُّ موقُه وحُمْقه، يريد بقوله ‏"‏يشتدّ‏"‏ يزيد على ما كان من قبل‏.‏

774- ثَارَ حَابِلُهُمْ عَلَى نَابِلِهِمْ‏.‏

الحابل‏:‏ صاحب الْحِبَالة، والنابل‏:‏ صاحب النَّبْل، أي اختلط أمرُهم، ويروى ‏"‏ثاب‏"‏ أي أوقدوا الشر إيقاداً، قاله أبو زيد‏.‏

يضرب في فساد ذَاتِ البَيْنِ وتأريثِ الشر في القوم‏.‏

775- الثَّوْرُ يَحْمِي أَنْفَهُ بِرَوْقِهِ‏.‏

الرَّوْق‏:‏ القَوْن ‏.‏

يضرب في الحثِّ على حِفْظ الحَرِيم‏.‏

776- ثَنَى عَلَى الأَمْرِ رِجْلاً‏.‏

أي قد وَثِقَ بأن ذلك له، وأنه قد أحرزه‏.‏

777- الثَّكْلَى تُحِبُّ الثَّكْلَى‏.‏

لأنها تَأْتَسِي بها في البُكَاء والْجَزَع‏.‏

778- ثُلَّ عَرْشُه‏.‏

أي ذهَب عزُّه وساءت حالُه، يقال‏:‏ ثَلَلْتُ الشيءَ، إذا هدمته وكسرته، قال القتيبي‏:‏ للعرش ههنا معنيان‏:‏ أَحَدُهما السريرُ والأسِرَّةُ للملوك، فإذا ثُلَّ عرشُ الملك فقد ذهب عِزُّهُ، والمعنى الآخر البيتُ ينصب من العِيدَان ويُظَلَّل، وجمعه عُرُوش، فإذا كسِرَ عرشُ الرجل فقد هلك وذلَّ‏.‏ ‏[‏ص 154‏]‏

779- ثَرَا بَنُو جَعْدٍ وَكانُوا أَزْفَلَى‏.‏

يقال‏:‏ ثَرَا القومُ يَثْرُون ثَرْواً وثَرَاء إذا كَثُروا، والأْزَفلة والأزْفَلى‏:‏ الجماعة القليلة‏.‏

يضرب لمن عَزَّ بعد الذلة، وكَثُر بعد القلة‏.‏

780- ثَأْدَاءُ وَجْهٍ شَافَهُ التَّرْغِيسُ‏.‏

الثَّأْدَاء‏:‏ الأمة، والشوف‏:‏ الجِلاء، والتَّرْغِيس‏:‏ تكثير المال، يقال‏:‏ رَغَّسَ اللّه مالَ فلانٍ، إذا بارك له فيه، وأراد ‏"‏وجه ثأداء‏"‏ فقَلَب‏.‏

يضرب لمن حَسَّنَ كثرةُ ماله قبحَ نصابه‏.‏

781- ثَنَيْتَ نَحْوِى بِالْعَرَاءِ الأوَابِدَ ‏.‏

العَرَاء‏:‏ الصحراء، والأوابد‏:‏ الوُحُوش وثَنَيْتَ‏:‏ معناه صَرَفْت‏.‏

يضرب لمن يَعِدُ ما لا يَمْلِكه ولا يقدر عليه‏.‏

782- ثَوْرُ كِلاَبٍ في الرِّهَان أَقْعَدُ‏.‏

هو كلابُ بن رَبيعة بن عامر صَعْصَعة، القَيْسي، كان يُحَمَّقُ، وذلك أنه ارتَبَطَ عجلَ ثورٍ، فزعم أنه يصنعه ليسابق عليه، والأقْعَدُ‏:‏ من القَعيد وهو المتخلِّف المتباطئ‏.‏

يضرب للرجل يَرُومُ ما لا يكاد يكون‏.‏

783- ثَمَرَةُ الصَّبْرِ نجْحُ الظَّفَرِ‏.‏

يضرب في الترغيب في الصبر على ما يكره‏.‏

784- ثُؤْلُولُ جَسَدِهِ لاَ يُنْزَعُ ‏(‏الثؤلول - بزنه عصفور - أصله خراج صلب مستدير يكون بجسد الإنسان، ويجمع على ثآليل‏)‏

يضرب لمن يُعْجَز عن تقويمه وتهذيبه‏.‏

785- ثَارَ ثَائِرُهُ‏.‏

أي هاج ما كان من عادته أن يَهيج منه‏.‏

يضرب لمن يَسْتَطير غَضَباً‏.‏

786- ثَمَرَةُ الْعُجْبِ الْمَقْتُ‏.‏

أي مَنْ أُعْجِبَ بنفسه مَقَته الناسُ‏.‏

787- ثَمَرَةُ الْجُبْنِ لاَ رِبْحٌ وَلاَ خُسْر‏.‏

الْخُسْرُ‏:‏ الخُسْرَانُ، ونظيره الفُرْقُ والفُرْقَان والكُفْر والكُفْرَان، وهذا المثل كما يقول العامة ‏"‏التاجرُ الجَبَانُ لا يَرْبَح‏"‏ ولا يخسر‏.‏

788- ثَبْتُ الغَدَرِ‏.‏

يقال‏:‏ رجل ثَبْتٌ، أي ثابت، والغَدَر‏:‏ اللَّخَاقِيق في الأرض مثل جِحَرَةِ اليَرَابيع وأشباهها، ومعناه ثبت في الغدر، أي ثابت في قتال أو كلام لا يزِلُّ في موضع الزلل‏.‏ ‏[‏ص 155‏]‏

789- ثَاِقُب الزَّنْدِ‏.‏

يعني أنه إذا قَدَح أوْرَى‏.‏

يضرب للمُنْجِح فيما يُبَاشِر من الأمر‏.‏

790- ثَكِلَتْكَ الْجَثْلُ‏.‏

يعنون الأم، قال ابن فارس في كتاب المقاييس‏:‏ هذا مما شذَّ عن التركيب، يعني من الْجَثْل الذي هو الشَّعْرُ الكثير، ومن قولهم اجْثَأَلَّ النبتُ إذا كثر والتف، وقال ثعلب‏:‏ جَثْلَةُ الرجلِ امرأتُه، وقال غيرهما‏:‏ هو الْجَثَل - بفتح الثاء - يريدون قَيِّماتِ البيوتِ‏.‏

قلت‏:‏ يجوز أن يكون المعنى ثَكِلَتْكَ ذاتُ الْجَثْلِ، أي صاحبة الشعر الكثير من الأم أو غيرها من قومه مثل الزوج ومن يقوم الرجل بأمرهم ويهتمُّ لشأنهم ‏.‏

791- ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ أَيَّ جَرْدٍ تَرْقَعُ‏؟‏

الجَرْدُ‏:‏ الثوبُ الخَلَقُ، يقال‏:‏ ثوبٌ سَحْقٌ وجَرْدٌ أي خَلَق، ونصب ‏"‏أي‏"‏ بترقع‏.‏

يضرب لمن يطلب ما لا نفع له فيه‏.‏

792- ثَبَتَ لِبْدُهُ‏.‏

يقال للرجل إذا دُعي عليه‏:‏ ثَبَتَ لِبْدُه، وأثْبَتَ الله لِبْدَه، أي أدام له الشر‏.‏ قلت‏:‏ يمكن أن يراد باللبد ههنا لبد فرسه، فكأنه قال‏:‏ ثبت لبده مكانه من الأرض، أي لا يلبد فرسه، وإذا لم يلبد فرسه لم يَرَ في رَحْله خَيْرا لأنهم يَجْلِبُونَ الخيرَ إلى أنفسهم من الغارة‏.‏

793- ثَوْبَكَ لاَ تَقْعُدْ تَطِيرُ بِهِ الريحُ‏.‏

نصب ‏"‏ثوبك‏"‏ بإضمار فعل، أي احْفَظْ ثوبك، وقعد يقعد معناه ههنا صار يصير، والتقدير‏:‏ صُنْ ثوبَكَ لا تَصِرِ الريحُ طائرة به‏.‏

يضرب في التحذير‏.‏

*3* ما جاء على أفعل من هذا الباب‏.‏

794- أَثْقَلُ مِنْ ثَهْلاَنَ‏.‏

هو جَبَل بالعالية، واشتقاقه من الثَّهَلِ، وهو الانبساط على وجه الأرض، ويقال أيضاً‏:‏

795- أَثْقَلُ من شَمَامِ‏.‏

وهو مبني على الكسر عند الحجازيين وهو جبل له رأسان يُسَمَّيَان ابْنَيْ شَمَامِ، قال لَبيد‏:‏

فهل نُبِّثْتَ عن أخَوَيْنِ داما * على الأحْدَاثِ إلا ابْنَيْ شَمَامِ

796- أَثْقَلُ مِنْ نَضَادِ‏.‏

هذا أيضاً جبل بالعالية، ويُبْنَى أيضاً ‏[‏ص 156‏]‏ على الكسر عندهم، فأما عند تميم فهو بمنزلة ما لا ينصرف، وكذلك حَذَامِ وقَطَامِ، قال الشاعر على لغة أهل الحجاز‏:‏

إذَا قَالَتْ حَذَامِ فَصَدِّقُوهَا * فإن القَوْلَ ما قَالَتْ حَذَامِ

وقال على لغة تميم‏:‏

وَمَرَّ دَهْرٌ على وَبَارِ * فَهَلَكَتْ جَهْرَةً وَبَارُ

وقال أيضاً‏:‏

لو كان من حَضَنٍ تَضَاءل رُكْنُهُ * أوْ مِنْ نَضَادَ بَكىَ عَلَيْهِ نَضَادُ

797- أَثْقَلُ مِنْ عَمَايَةَ‏.‏

هي جبل بالبحرين من جبال هُذَيل‏.‏

798- أَثْقَلُ مِنْ أُحُدٍ ‏.‏

هو جبل بيَثْرِبَ معروف مشهور‏.‏

799- أثْقَلُ مِنْ دَمْخِ الدِّمَاخِ‏.‏

هو جبل من جبال ضِخَامٍ في حمى ضَرِيَّةَ، والدِّمَاخُ‏:‏ ‏"‏ اسم لتلك الجبال، ودَمْخُ مضاف إليها، قال ابن الأعرابي‏:‏ ثَهْلاَن لبني نمير، ودَمْخ لبني نفيل بن عمرو ابن كلاب، قال‏:‏ ويقال لثهلان ‏"‏ثهلان الجوع‏"‏ ليُبْسِه وقلّةِ خيره‏.‏

800- أَثْقَلُ مِنْ حِمْلِ الدُّهَيْمِ‏.‏

هو اسم ناقة عمرو بن زَبَّان، وقصته مذكورة في حرف الشين عند قولهم ‏"‏أشْأَمُ من خوتعة‏"‏‏.‏

801- أَثْقَلُ مِنَ الزَّوَاقِي‏.‏

قال محمد بن قُدَامة‏:‏ سألت الفراء عنها فلم يعرفها، فقال جليس له‏:‏ إن العرب كانت تَسْمُرُ بالليل، فإذا زَقَت الدِّيَكة استثقلتها لأنها تُؤْذِن بالصبح إذا زَقَتْ، فاستحسن الفراء قوله‏.‏

802- أَثْقَلُ مِنَ الزَّاوُوقِ‏.‏

هذا اسم للزئبق في لغة أهل المدينة، وهو يقع في التزاويق، لأنه يُجْعَل مع الذهب على الحديد ثم يدخل فيالنار فيخرج منه الزئبق ويبقى الذهب، ثم قيل لكل مُنَقّشٍ مُزَوَّق وإن لم يكن فيه الزئبق، وزَوَّقْتُ الكلام‏:‏ زينته، والزئبق فارسي معرب، عُرِّب بالهمز، والصحيح فيه كسر الباء، ودرهم مُزَأْبَق، والعامة تقول‏:‏ مزبق‏.‏

803- أَثْقَلُ مِنَ الْكَانُونِ‏.‏

حكى المفضل عن الفراء أن من كلامهم ‏"‏قد كَنْوَنْتَ علينا‏"‏ أي ثَقُلْتَ علينا، وحكى عن الأصمعي أن الكانون هو الذي إذا دخل على القوم وهو في حديثٍ كَنَوْا عنه، قال‏:‏ ولا أعرف هذه العبارة ما معناها، وحكى عن أني عبيدة أنه فاعول من كَنَنْتُ ‏[‏ص 157‏]‏ الشيء إذا أخفيته وستَرْته، قال‏:‏ ومعناه أن القوم يَكْنُون حديثَهم عنه، وأنشد للحطيئة في هجاء أمه وكان من العَقَقَةِ‏:‏

جَزَاكِ اللّه شَرًّا من عَجُوز * ولَقَّاكِ الْعُقُوقَ من البَنِينَا

تَنَحَّيْ فاقْعُدِي مني بعيدا * أراحَ اللّه منكِ العالَمِينَا

أغرْبَالاً إذَا اسْتُودِعْتِ سِرًّا * وَكانُونَا عَلَى المتحدِّثينا

ألم أظهِرْ لكِ الشَّحْناء مِنِّي * ولكن لا إخَالُكِ تَعْقِلينَا

حَيَاتُكِ ما علمتُ حيَاةُ سُوءٍ * وَمَوْتُكِ قد يَسُرُّ الصالحينا

وقال الطبري‏:‏ قولهم ‏"‏أثقل من كانون‏"‏ فيه وجهان، أحدهما‏:‏ أن الكانون عند الروم الشتاءُ، ويحتاج فيه إلى النفقة ما لا يحتاج إليه في الصيف، فهو ثقيل من هذه الجهة، قال الشاعر‏:‏

لعنة اللّه والرسُولِ وأهل الـ * أرْضِ ‏(‏الأرض‏)‏ طُرًّا على بَنِي مَظْعُونِ

بِعْتُ في الصيف عندهم قُبَّةَ الخَيْـ * شِ ‏(‏الخيش‏)‏ وبِعْتُ الكانون في الكانُونِ

والثاني أن الكانون ثقيل فإذا وضع لم يُحَرك ولم يَرْفَع إلى آخر الشتاء، فقيل لكل ثقيل‏:‏ يا أثْقَلَ من كانون‏.‏

804- أَثْقَلُ مِنْ رَحَى البَزْرِ‏.‏

قال الشاعر‏:‏

وَأطْيَشُ إن جالَسْتَه من فَرَاشةٍ * وأثقَلُ إن عاشَرْتَه من رَحَى البَزْرِ

805- أثْقَلُ مِنَ الرَّصَاصِ‏.‏

806- ومِنَ الْحُمَّى‏.‏

807- ومِنَ المُنْتَظرِ‏.‏

808- ومِنَ النُّضارِ‏.‏

809- ومِنْ طَوْدِ‏.‏

810- أَثْبَتُ مِنْ قُرَادٍ‏.‏

لأنه يُلاَزم جَسَدَ البعير فلا يفارقه‏.‏

811- أَثْبَتُ مِنَ الْوَشْمِ‏.‏

يعنون الدَّارَاتِ في الكف وغيرها يُذَرُّ عليها النُّؤور‏.‏

812- أَثْبَتُ فِي الدَّارِ مِنَ الجِدَارِ‏.‏

أخذ من قول الشاعر‏:‏

كأنَّه في الدار ربُّ الدارِ * أثبتُ في الدار من الجِدَارِ

أطْفَلُ من ليلٍ على نهارِ* لأن الليل يدخل على النهار بلا إذن‏.‏

813- أثْقَفُ مِنْ سِنّوْرٍ‏.‏

الثَّقْفُ‏:‏ الأخذ بسُرْعة، يقال‏:‏ رجل ‏[‏ص 158‏]‏ ثَقْفٌ لَقْفٌ، إذا كان جيدَ الحذَر في القتال، ويقال‏:‏ هو السريع الطعن‏.‏

714- أثْأَرُ مِنْ قَصِيرٍ‏.‏

يَعْنُون قَصير بن سعد اللَّخْمِيَّ صاحب جَذيمة الأبرش، ويقال‏:‏ هو أول من أدرك ثأره وحده‏.‏

815- أثْقَلُ رَأْساً مِنَ الْفَهْدِ‏.‏

كأنهم أرادوا نَوْمه، لأنهم قالوا‏:‏ أنْوَمُ من فَهْد‏.‏

816- أثْبَتُ رَأْساً مِنْ أَصَمَّ‏.‏

يعنون الجبل‏.‏

817- أَثْقَلُ مِنْ رَقِيبٍ بَيْنَ مُحِبَّيْنِ‏.‏

818- أثْقَلُ مِنْ أرْبِعَاءَ لاَ تَدُورُ‏.‏

وذلك إذا كان في آخر الشهر، فهو لا يعود، قال ابن الحجاج‏:‏

يَا أرْبِعَاء لا تَدُورْ * به محاقات الشهور

819- أثْقَلُ مِمَّنْ شَغَلَ مَشْغُولاً‏.‏

820- أثقَلُ مِنْ قَدَحِ اللَّبْلاَبِ عَلَى قَلْبِ المَرِيضِ‏.‏

قال ابن بسام‏:‏

يا بَغِيضًا زاد في البُغُـ * ـض ‏(‏البغض‏)‏ على كُلِّ بَغِيضِ

يا شَبيهاً قدحَ اللَّبْـ * ـلاَبِ ‏(‏اللبلاب‏)‏ في قَلْبِ المرِيضِ